تلك سدرة منتهاى .... عمرى ومضة فيك


Saturday, August 6, 2011

مكاشفة أولى عن رواية ساحل الغواية







مكاشفة أولى عن رواية ساحل الغواية



ساحل الغواية هي رواية تقترب كثيرا وتحاور تلك المجتمعات التي تسكن التخوم بين البحر والصحراء تحاول مناقشة واستنباط تلك المرتكزات التي فرضتها تقاطع الثقافات هناك. فبين الغوص في ثقافة أهل السواحل و الارتحال في ثقافة بدو الصحراء حاولت ساحل الغواية ان ترمى شباكها. بين صخب البحر والانفتاح على الأخر وعادات وتقاليد وأساطير السواحل من جهة ومن جهة أخرى سكون البادية بكل معطياتها الثقافية التي شكلت شخصية أهل الصحراء. وانأ أميل لاستخدام لفظة الصيغ الحياتية والحضارية لأعبر بها واستبدل منظومة العادات والتقاليد والمعتقدات والأساطير ، فأنا أظن أن هذه المعاني على اختلافها ما هي إلا صيغ حياة ارتضاها الفرد أو المجتمع لتساعده على البقاء. صيغ حياتية تتناسب والظروف الاجتماعية والاقتصادية قد تحل المعادلة وتجعلنا نتفهم مسألة تقاطع الثقافات. إن تأمل ارتقاء المجتمعات البدائية عبر تاريخ منطقة محددة عصفت بها تغيرات اقتصادية وسياسية شتى لهو جدير أن يفتح أعيننا على حقائق عن جوهر الإنسان ربما أخفتها عنا المجتمعات الحضرية الراسخة. أو على اقل تقدير راوغت في إظهارها والإفصاح عنها بقدر تعقيدات هذه المجتمعات الحضرية.



إن الإنسان وليس البيئة هو رهان رواية ساحل الغواية الأول، وان كانت قد اتخذت من البيئة الصحروبحرية خلفية لأحداثها؛ إلا أنها حاولت بجدية التفتيش فى أعماق النماذج البشرية التى قدمتها ، والتى افترضت الرواية أنها عاشت هناك فى مطلع القرن الماضي حيث تدور أحداث ساحل الغواية في مطلع القرن العشرين . تقدم ساحل الغواية أيضا مقدمة تاريخية لإنشاء بعض المدن كمدينة الغردقة وغيرها على شاطئ البحر الأحمر مستعرضة فترة اكتشاف البترول على ايدى الانجليز و و ضع المجتمعات البدو صعيدية التي بدأت تتشكل على ساحل البحر.



ولعلني أقدم على تجربة كتابة أجزاء أخرى لهذه الرواية لتشكل ربما ثلاثية أو رباعية أحاول أن أقبض فيه على هذا الزخم، غير أننا ألان أمام تجربة ساحل الغواية منفردة عن أى سياقات قد تتشكل فى الأيام القادمة.



تتحدث الرواية عن المرأة البدوية بجمالها وقدرتها النافذة على معايشة الواقع وإيجاد صيغ حياة موافقة للظروف المحيطة وتتعرض أيضا لقراءة الودع وقص الأثر كأدوات لصنع تلك الصيغ واكتشاف البترول والتجارب التي أجريت على التصوير المتحرك وجلسات الحكم العرفي عند القبائل وقوانين تلك المجالس كما تحتفي بالعشق تميمة الإنسان الأولى التي تدفعه وتعينه على البقاء . توليفة من كل هذه الأشياء في جو أسطوري حاولت فيه أن أقدم وجها من وجوه الإنسان هذا الكائن اللغز.



محمد رفيع

Saturday, May 14, 2011






هذه أبهة الماء فى زيها الجديد أو زيها الابهى فى طبعة ثانية زيد عليها قصتين الاولى هى جزء من متباعدة قصصية من قصتان وهى تلخص تجربة ان تحكى حكاية شخصية ثم تحكى عنه حكاية أخرى بعد عشرين عاما والقصة الثانية بها جزء بالعامية الصعيدية ، اصدار دار وعد للطبعة الثانية أثلج صدرى وأخرج العمل بشكل فى اعتقادى يليق به.


أتمنى هذه المرة أن أستطيع أهداء نسخ منها الى كبار الادباء فى العالم العربى

Friday, March 4, 2011

إخصاء الروح



طوال عمرى رأيى معروف فى ضباط الشرطة حتى أقربائى منهم أفرض عليهم شروطا قاسية لاستمرار العلاقة بينى وبينهم ، منها أن لا يجعلونى أتذكر أبدا أثناء اللقاء بينى وبينهم إننى أمام ضابط شرطة، فلا زى رسمى ولا طبنجة ولا كاب فى السيارة لا حديث عن الشرطة لا رد على التليفون المحمول لكى لا أسمع كلمات مثل باشا وسعادتك واطلاق الكلمات النابية على المواطنين ، و كنت دائما ومازلت أعشق السخرية منهم وكان أهلى دائما يخافون على من هذا السلوك. اذ اننى أشبههم دائما بخصيان الملك الذين اتلف الملك أعضائهم كى يستأمنهم على حراسة الحريم، نفس الفكرة ولكن الاتلاف هنا عقلى ونفسى ، وما اكادمية الشرطة الا جهاز جهنمى لافساد الروح الانسانية و تغيير السلوك الادمى بطرق مدروسة ومنظمة لتخريج مرتزقة تم فصلهم نفسيا عن جسد الشعب فيشعرون انهم اسياده ، ولا تقل لى ان المنحرفين منهم قلة هذا غير صحيح لان كلهم منحرفون نفسيا واخلاقيا ولكن القلة هم المغالون فى انحرافهم لان النظام الجهنمى الذى يحكمهم قادر على تشويه اى فطرة سليمة وليس لاى فطرة ان تقاوم برنامج الافساد هذا، والنظام المتبع فى ذلك الجهاز المعقد ان يفرض نظام الكوتة على الضبطيات بمعنى عندما يطلب منك مثلا القبض على عدد من قطع السلاح اسبوعيا والا تم التنكيل بك من نقل وتاخر فى الترقية او تحقيق فعليك ان تعمل جاهدا على ايجاد قطع السلاح وعن التغاضى عن ورش تصنيعها او تهريبها لان هذا وذاك هما المصدران اللذان تعيش عليهما. هذا ما أعرفة تحديدا من ضباط عملوا فى صعيد مصر ان عليه ان يترك مهربى السلاح بالقدر الذى يسمح له بتسليم عدد معين من السلاح اسبوعيا او شهريا ، طبعا ليس هناك اوامر بذلك ولكن هو تعلم انه عندما يجفف المصدر فان الترقيات تجف، و هذا يسرى على تلفيق التهم ايضا لكى تحقق الكوتة المطلوبة والمخدرات والآثار. وعندما تذهب الى قسم شرطة لتقديم بلاغ ، تقابل أكثر من ضابط يسألك عن سبب البلاغ فتحكى له بمنتهى الصدق لكنه لا يعنيه ما تقول هو يقيم فى عقله مقدار استفادته مهنيا من ذلك ومقدار الجهد المبذول وعليه فاذا كان الموضوع لا يساهم فى الترقية فانه يغرب عن وجهك او يتعلل بشتى الطرق او ينادى على ضابط اخر ليسمع منك ويعطيه فرصة للهرب . واذا علا صوتك قليلا فانه يتم تحديد اهميتك فان كان لا ظهر لك يتم التنكيل الفورى بك وان شك الضابط ان لك أهمية ما تعلل بأنهم يواجهون الاهم ويسمعك موشحا من الاخطار التى يتصدون لها حتى تقول ربنا يكون فى عون سعادتك.


بعد سنوات من تعذيب البشر وامتهانهم والتعالى عليهم و الرشاوى الصريحة و المقنعة والظلم تموت داخل الضابط الاحاسيس ضف الى ذلك حالة الخوف والهلع من الرؤساء الذين يمارسون القمع ايضا وضيق ذات اليد والرهق الشديد والتدخل فى كل القضايا والمشاكل فاذا انقطعت المياه عن حى كان على الشرطة ان تقمع الناس وترهبهم وتقنعهم ان يعيشون بدون الماء واذا تهدمت مساكن بسبب زلزال او فساد كان على الشرطة ان تقنع الناس بالقسوة ان يعيشوا بلا مأوى او يرضون بخيام او تعويضات لا تصلح لتوفير كفن وليس مأوى واما الرضوخ او التنكيل. بعد سنوات من هذه الممارسات لا تصمد فطرة واحدة مهما كانت درجة تربيتها او حتى ايمانها ، ويكون تم اخصاء الروح والعقل فيها. وكم سخرت من تغيير شعار الشرطة منذ عدة سنوات إلى شعار غاية فى الغباء و التعالى " الشعب والشرطة فى خدمة الوطن" ماذا تبقى من الوطن لو نقلت الشعب الى الطرف الاخر من المعادلة ماذا على الشعب والشرطة ان يخدمان ، الحيطان مثلا اذا كان الجيش يحمى الارض والسماء فماذا على هذا الثنائى ان يحمى الا الحيطان والمبانى. سفه حقيقى و تبرؤ واضح من الشعار القديم " الشرطة فى خدمة الشعب" وانظر معى الى شعار الشرطة المصرية هذا النسر القبيح الذى يغرز مخالبه فى خريطة مصر لكم تعجبت منه وسخرت.


والان هم يرفضون النزول او هكذا افهمونا خوفا من نظرات الناس، متى فى حياتك ايها الضابط نظرت الى اعين الناس اصلا متى شاهدت نظراتهم او ملامحهم متى رأيتهم اصلا واعتبرت انهم موجودين متى لم تكن قذافيا و لم ترى الناس جرذان ، الحقيقة ان السادة لا يعرفون طرق غير القديمة ، وان تشوه شخصياتهم اصبح تشوها دائما ، وانهم لا يستطيعون نفسيا ان يعتبروا الجرذان بشرا وان يتنازلوا عن دور الالوهية الذى تعاملوا به مع البشر اخوانهم وأهلهم، انهم ضحايا إخصاء الروح ضحايا التشوه الروحى الذى مورس عليهم. ولا أعرف ان كان يمكن اعادة تأهيلهم مرة أخرى او علاجهم كيميائيا للتخلص من الخلايا السرطانية فى اجسادهم. هل كان الملك يستطيع اعادة الخصيان الى حياتهم الطبيعية اذا قرر ان يعفيهم من حراسة الحريم لست أدرى

Monday, February 14, 2011

أنت تبحث عن زعامة مصر سبعة أشهر وأنا أدعوك لزعامة العالم إلى الأبد ....



سيدى الرئيس أنا واحد من شعب مصر شاب وأب لأسرة بها طفل واحد ، لكنى أمتلك الحل أعرف كيف أمحو أسطر التاريخ قبل أن تنسطر ، صدقنى سيدى لدى الحل السحرى الذى نريده جميعا وأنت معنا يا سيدى. فى البداية انا أعرف ما تعانيه الآن وأعرف أنك لا تنام مثلى وأتفهم ما تشعر به فى هذه اللحظات، أعرف أن صدرك مذبوح بخيانة من حولك مذبوح لأن أولادك طلبوا منك الرحيل ، أعرف أيضا التركيبة النفسية للقائد العسكرى والمحارب المغامر، وأعرف أنك ترى شعبك جنودا خرجوا عن النظام وخانوا قائدهم، وكسروا الاوامر العسكرية، أعرف ما تعانيه من ضغوط داخلية وخارجية ، وأعرف أنك تفضل الموت على الرحيل وأعرف أن الرحيل بالنسبة اليك هزيمة عسكرية وهروب من الميدان. أعرف أنك خائف من التاريخ الذى سيذكر من سبقوك ولن يذكر عنك الا خاتمتك التى وان سمحت لى سعة صدرك ستكون ان الشعب ثار عليك وخلعك ، لن يذكر التاريخ السبعة أشهر المتبقية ولا كم الاصلاحات الممكن تنفيذها فيهن، ستكون يا وجعى و يا وجعك سطرا واحدا فى كتاب التاريخ سطرا يقول بأنك كنت قائدا عسكريا فذا وحاكما ساد الفساد فى عهده فعزله الشعب وخلعه. مهما فعلت سيدى لا يمكن تضليل التاريخ ، لن يمحى هذا السطر مهما فعلت


لو قتلت كل الثوار فى ميدان التحرير لن يمحى هذا السطر لو جاءك عزرائيل الان لا قدر الله- لن يمحى هذا السطر ، لو أصلحت ما يمكن لك أن تصلحه لن يمحى لو حاربت اسرائيل الان لن يمحى، لو هربت لن يمحى لوتنحيت لن يمحى ، يا لتعاسة الموقف وأنعدام المخرج التاريخى يا سيدى. ناهيك عن دعاوى الملاحقة القانونية والكلام عن ثروتك وثروة أبنائك،.


إن مصر سيدى الرئيس فى لحظة فارقة لن نستطيع أيجاد المخرج من هذه الازمة الا لو تفهمنا هذه الثورة ووصلنا الى لبها ، مصر الان تعلم العالم أجمع درسا جديدا، مصر تغير فكر واتجاهات شعوب الارض. إن أمريكا يا سيدى أوهمتنا وتوهمت أن زمن الثورات الكبرى أنتهى وانها وحدها من تملك الحق فى أشعال ثورات صغيرة تهدد بها الحكام أو تخلعهم ، وصل بها الصلف أن يقول أحد رجالها أن أى بلدين أنتشرت فيهن سلاسل ماكدونلدز لا يمكن أن يتحاربا . أمريكا يا سيدى كانت قبل 25 يناير تعتقد أنها تعرف كل المخططات على وجه الارض كانت تعتقد أنها تعرف حتى مخططات الله ، وأنها تستطيع التنبؤ بالطقس والزلازل و بالحركات الكونية والشعبية ، أمريكا يا سيدى تعتبر نفسها أعظم منجم فى العالم تعلم آوان الحروب وتصنعها أماكن البترول وتحتلها ، ولا يقض مضجعها الا أن يحدث شئ خارج التوقعات ويعتبرون ذلك فشلا. أمريكا الان عاجزة عن فهم هذا الشعب العجيب الذى كلما قتلته عاش وكلما جوعته شبع وكلما ذللته ذاد عزة ، أن شباب مصر ابناؤك يثبتون للعالم أن الثورات الكبرى ليست مبنية على طبقات اجتماعية ذات مصالح مشتركة ولكن على شئ جديد ليس مكتوب فى كتاب رأس المال لكارل ماركس ولا فى كل الدراسات الرأسمالية ولا حتى فى التقارير التى تصل الى أمريكا من مجمع أبن خلدون وغيره. يثبتون أن الثورات تولد من رحم العقل الجمعى والوجدان الجمعى الدفين مهما كانت الطبقة الاجتماعية أو الفئوية . الآن نفتح فتحاً جديداً ونعلم العالم أننا المرشحون إلى التأصيل بعد ما بعد الحداثة. وإن الثورة ستفتح الآفاق على فنون جديدة وأدبيات جديدة واستراتيجيات جديدة , ستغير أجهزة المخابرات آلياتها والاعلام آلياتة, المصريون أبنائك يسطرون تاريخاً للأجيال القادمة تقول بعض الاجهزة أن هناك من يحاول ركوب الثورة لتحقيق مكاسب هؤلاء ضيقى الأفق لأن المكاسب هنا ليست إعتلاء الحكم. وما يحدث فى مصر الآن هو أكبر من ذلك كثيراً ولا يهم من سيكون على قدر أهمية هذا الفتح الجديد فى الفكر العالمى الذى تصنع’ هذه الثورة.


وأنا الآن أدعوك أن تسطر معنا هذا التاريخ أن تعبر بنا عبوراً أقوى تأثيراً من العبور الأول والضربة الجوية الاولى . أنا أدعوك للذهاب إلى ميدان التحرير وعرض هذه الأفكار ومباركة الثورة والتأميل لها ثم التنحى هناك على الارض فى الميدان أمام أعين العالم, التنحى من أجل أن تصون الثورة وتفتح باب العالم الجديد بيديك صدقنى سيدى هذا هو الحل الذى سيغير ما سيكتبه التاريخ عنك إذهب بكل عزة وكبرياء وسط جنودك وابناء شعبك قل لهم أنك نحيت غضبك وسموت عليه قل لهم أنى أنا المصرى الذى سأحرق كتاب رأس المال بيدى وأنظر معكم لعهد جديد وعالم جديد وتبرع بجزء من ثروتك الشخصية للموجودين فى الميدان فالعمر لم يعد فيه الكثير لكنز الأموال وأدعو إلى ثورة جديدة تشترك فيها جنباً إلى جنب مع أبنائك ولتكون يوم 6 إبريل القادم تقودها أنت كمواطن مصرى وتكون من أجل البناء, بناء مصر الجديدة ثورة تستغل طاقة الشباب لجمع القمامة ونقل المتحف وتشجير مصر وترميم الخراب وتغيير سلوك المرور ثورة تعيد تأهيل جهاز الشرطة وتعيد الكرامة المصرية فى الداخل والخارج, ثورة تغيير مناهج التعليم وتقضى على الأمية , وهكذا يكتبك التاريخ فى مصاف الزعماء الحقيقيون هكذا بفخر بك شعبك واسرتك واحفادك ويسطرك التاريخ هكذا تعبر بالعالم أجمع لمرحلة جديدة وليس بعدد من الطائرات عدة كيلومترات, وسيذكر التاريخ أنك أول زعيم فى العالم يناصر من طلبو منه الرحيل ويفتح الآفاق لعالم جديد وفكر عالمى جديد ومرحلة إنسانية جديدة.


أنت تبحث عن زعامة مصر سبعة أشهر


وأنا أدعوك لزعامة العالم إلى الأبد ....